يوسف بن عمر الغساني التركماني

370

المعتمد في الأدوية المفردة

* مَيْعة : « ع » المَيْعة السائلة : هي دسم المرّ الطريّ ، وتستخرج من المرّ بأن يدقّ بماء يسير ، ويعتصر بلَوْلَب . وهي طيبة الرائحة ، وأجودها ما لم يخالطها شيء من الأدهان . وهي تسخن كإسخان المرّ والأدهان المسخنة . وأما الاصطْرَك وهو ضرب من المَيْعة ، فهو صمغ شجرة تشبه شجر السفرجل ، وأجوده ما كان أشقر دَسمًا شبيهًا بالراتينج ، في جسمه أجزاء ألوانها إلى البياض ما هي ، طيبة الرائحة ، إذا فُرك انبعث منه رطوبة كأنها العسل . وأما ما كان أسود هشًا كالنخالة . فإنه رديء . وقال : الميْعة : صمغة تسيل من شجرة تكون في بلاد الروم ، تجلب منه ، فتؤخذ وتطبخ ، ويعتصر أيضًا من لحاء تلك الشجرة ، فما عصر منه فهو ميعة سائلة ، ويبقى الثَّجِير ، فيسمى ميعة يابسة ، والصمغة : هي اللُّبْنَى ، وهي مَيعة الرّهبان ، والميعة تسخن وتلين ، وتنضج وتشفي من السعال والزكام والنوازل والبُحوحة ، وتحدر الطمث إذا شربت وإذا احتملت من أسفل ، ودخان الميعة إذا أحرقت يكون شبيهًا بدخان الكُندُر ، يسخن ويلين جدًّا . والميْعَة اليابسة حارّة في أول الدرجة الثالثة ، يابسة ، ويبسها أقلّ من حرارتها ، وتمسك الطبيعة ، وتنفع السائلة من وجع الصدر والرئة ، وتنشف البِلَّة ، وتطيب المعدة ، وتقوي أعضاءها . وتنفع من الرياح الغليظة . وتشبك الأعضاء إذا شربت أو طُليت من خارج البدن ، وتنفع من القروح التي تكون في ظاهر البدن ، والجرب والبثور ، رطبة ويابسة ، إذا طليت عليها ببعض الأدهان ، ويابسها ينزل البِلَّة من الرأس إذا تُبُخِّر به ، وإذا شرب من السائلة مثقالان بثلاث أواقيّ ماء حارّ ، سهلت البلغم بلا أذى ، واليابسة تمسك الطبيعة ، ورائحة بخورها تقطع رائحة العفونة كيف كانت ، وتنفع من الوَثى . « ج » الميعة السائلة : هي اللبْنَى ، والرطبة منها ما تنحدر بنفسها صمغًا . ومنها ما يستخرج بالطبخ من لحاء الشجرة ، فالمتحلب بنفسه أصفر ، والمستخرج ( 2 / 131 ) بالطبخ أسود ، والثفل والثَّجير : هي اليابسة . وأجودها العَطرة ، وفيها قبض وتجفيف . وهي حارّة يابسة . وقيل إنها رطبة ، تسخن وتلين وتنضج . وقال قوم : إنها تنقي الدماغ . وهي تنفع من الجذام ، وتمسك الطبع ، ومقدار ما يؤخذ منها : إلى مثقال . وهي تنفع من السُّعال والزكام والنزلات والبُحوحة من رطوبة ، وتحدر الحيض شربًا وحُمولًا « ف » من الصموغ . وهي صنفان : رطبة ويابسة ، أجودها ما كان فيها عطريَّة . وهي حارّة يابسة ، تنفع من بِلَّة المعدة ، وتمسك الطبع . والشربة : ثلاثة دراهم . * مَيْبَخْتَج : « ع » تأويله بالفارسية : مطبوخ العنب ، وهو الربّ . « ج » المَيْبَختج يعين على النفث ، وينفع من وجع الكُلَى والمثانة ، ويجيد الهضم إذا ضعف عن برد . وصنعته : أن يغلى ماء العنب حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، ثم يجعل على كل عشرة أرطال رطل من السكر أو من العسل ، ويغلى حتى يذهب بقدره . وإن أريد بأفاويه فليجعل فيه خرقة كَتَّان قد شد فيها زَنجبيل وفلفل ودارصينيّ وعود هنديّ ومَصْطَكا وزعفران وسُنبل الطيب ، من كلّ واحد درهم ، وجَوز بَوّا خمس جَوزات ، تدقّ وتشد في